ظروف التربة وتحلل المادة العضوية

 وهي الظروف التي تحدد عدد ونوع الكائنات الحية الدقيقة الموجودة  في التربة والتي تقوم بتحلل المادة العضوية وهي:

1-  الحرارة:  إن أفضل درجة حرارة لنمو معظم الكائنات الحية الدقيقة الموجودة في التربة هي أكبر بكثير من درجة حرارة التربة حتى في فصل الصيف لذلك فمن المتوقع ألا تصل الكائنات الحية الدقيقة إلى أعلى مستوى لنشاطها وبالتالي لاتستعمل إلا جزءً يسيراً من المادة العضوية المتوفرة في التربة. ورغم أن أنسب درجة حرارة للكائنات الحية الدقيقة تقع في حدود 35 م° فإن معظم هذه الكائنات تعيش في مدى كبير من الحرارة وتتأقلم مع تغيرات الحرارة التي تحدث في التربة.

2-  الرطوبة: أنسب كمية من الماء لمعظم الكائنات الدقيقة هي في حدود 50-70% من السعة الحقلية للتربة أي في الحدود التي تتطلبها النباتات لنموها وإنتاجها. وتتحمل معظم الكائنات الحية الدقيقة مجالات كبيرة من تغير الرطوبة الأرضية فتضمن بذلك توزيعها رغم الاختلافات المؤقتة في الرطوبة الأرضية.

3-  الحموضة: تعتبر الأراضي المعتدلة أو القريبة منها أنسب الأراضي لنمو ونشاط الكائنات الحية الدقيقة المختلفة.

4-  التهوية: ويتطلب تحلل المادة العضوية في التربة توفر الأكسجين سواء بالنسبة للكائنات التي تؤكسد المركبات الحاوية على كربون أو المركبات الحاوية على نيتروجين أو كبريت أو غيرها. وتتأثر تهوية التربة بزيادة رطوبة التربة وقلتها نظراً لوجود علاقة عكسية بين الهواء والماء الذي يملأ الفراغات المسامية في التربة. وتشجع الظروف المائية (كما هو الحال في الأراضي سيئة الصرف أو الأراضي ثقيلة القوام) عمليات الاختزال المختلفة وتعمل على تراكم المادة العضوية، بينما تحد تهوية التربة الجيدة من تراكم المادة العضوية وتساعد على سرعة تحللها كما هو الحال في الأرض الرملية غالباً.

5-  الأملاح: تزيد الأملاح المعدنية النمو النباتي فتزيد بذلك كمية البقايا النباتية أو مصادر الطاقة للكائنات الدقيقة؛ وبالتالي يزداد نشاط هذه الكائنات. ويعتبر توفر بعض العناصر من جهة أخرى أساساً في عمل بعض أنواع الكائنات الدقيقة كما هو الحال بالنسبة إلى بكتيريا النترجة وحاجتها إلى توفر الكاسيوم. هذا بالإضافة إلى ضرورة توفر عناصر أخرى كالنتروجين والفوسفور وغيرها لنمو وتكاثر الكائنات الحية الدقيقة. ولاشك أن زيادة تركيز الأملاح المعدنية في المحلول الأرضي له أثر عكسي وضار على النباتات وعلى الكائنات الحية الدقيقة على السواء.

6-  نسبة الكربون إلى النتروجين:  إذا أضيفت إلى التربة أي مادة نباتية فإن سرعة انحلالها تتوقف على نشاط الأحياء الدقيقة، وهذا يتوقف بالتالي على كمية الآزوت المتوفرة. فإذا احتوت المادة النباتية على الآزوت بكمية مناسبة بإن البكتيريا تستفيد منه في جسمها، أما إذا احتوي على كميات غير كافية من الآزوت فإن البكتيريا تستفيد عند ذلك من الآزوت الموجود في التربة مؤقتاً نظراً لتمثيل الجزء الذائب منه في أجسام الميكروبات والذي ينطلق ثانية بعد موت الميكروبات عند انتهاء التحلل. وللتغلب على ذلك من الضروري إضافة الآزوت الذائب على صورة سماد بحيث يكفي لاحتياجات الكائنات الدقيقة وكذلك للمحصول المنزرع. كذلك يجب إضافة المخلفات قبل الزراعة بفترة زمنية. وكقاعدة عامة فإن المادة العضوية التي تحوي آزوتاً أقل من 1.5 % فمن المحتمل ألا ينطلق منها كمية الآزوت لذلك الموسم. ويستفاد من تلك النقطة عند عمل الكمبوست من مخلفات المزرعة التي تكون غالباً ذات محتوى ضعيف من الآزوت. ولإسراع التحلل يضاف إلى المخلفات أسمدة آزوتية حتى تستمد الأحياء الدقيقة ما تحتاجه من الآزوت لبناء أجسامها كي تسعر عملية التحلل.

7- تلوث التربة: تقل الكتلة الميكروبية بالتربة بزيادة العناصر الثقيلة بها.

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اختيار المصدر الصحيح للسماد الكميائي

طبيعة التداخل بين العناصر الغذائية