اختيار المصدر الصحيح للسماد الكميائي

 يعد السماد من  أهم  العوامل  الرئيسة في  زيادة  الانتاج  الزراعي. ويقصد بالسماد كل مادة طبيعية او صناعية يمكن اضافتها الى التربة وتستطيع امداد النبات بعنصر غذائي واحد او اكثر. وتهدف عملية  التسميد الى رفع  خصوبة  التربة وقدرتها الانتاجية وتصحيح التوازن  بين كميات العناصر المختلفة في التربة. على  الرغم  من  التاثيرات الايجابية لاستعمال الاسمدة الكيميائية في زيادة الانتاج الزراعي فهناك  تحذيرات  من  استعمال  كميات  كبيرة  منها  ولمواسم  متعاقبة،  وبصورة  خاصة  الأسمدة النتروجينية والفوسفاتية لانها تؤدي الى زيادة تلوث التربة بالعناصر الثقيلة. وبشكل عام هناك نوعان من الأسمدة وهي: الأسمدة المعدنية (الكيميائية)، والأسمدة العضوية والحيوية.

تصنف الأسمدة الكيميائية بدورها إلى أسمدة بسيطة احاوي على عنصر واحد فقط (كالنتروجين مثلا)، أو أسمدة مركبة تحتوي على أكثر من عنصر. كما يمكن أن تكون هذه الأسمدة سائلة أو صلبة أو غازية. وتبعاً للكمية التي يحتاجها النبات من العناصر المغذية المختلفة تقسم هذه العناصر إلى عناصر رئيسية (كبرى)  يحتاجها النبات بكميات كبيرة، وعناصر ثانوية (صغرى) يحتاجها النبات بكميات أقل ولكنها ضرورية أيضاً.  تضم العناصر المغذية الرئيسية تسعة مركبات هي:  الكربون والأوكسجين والهيدروجين والنتروجين والفوسفور والبوتاسيوم والكبريت والماغنسيوم والكالسيوم. أما العناصر الصغرى فتضم الحديد والمنجنيز والبورون والكلور النحاس والزنك والموليبديوم. ويحصل النبات على حاجته من الكربون والأكسجين والهدروجين من الهواء والماء، وبالتالي لا تعتبر هذه العناصر أسمدة بالمعنى الحرفي للكلمة، علماً أنها تشكل بمجموعها ما يقارب 90 بالمائة من وزن النبات الجاف، بينما هناك ضرورة ملحة لتوفير بقية العناصر في التربة، خاصة النتروجين والفوسفور والبوتاسيوم.

وهناك ما يسمى بالأسمدة البطيئة الذوبان، وهي الأسمدة التي تحتوي علي عنصر غذائي عادة النيتروجين في صورة تؤخر انطلاقة وتيسرة لامتصاص النبات له بعد الاضافة, لفترة تطول عن الأسمدة الاحادية. وهذا التأثير يتم  بتغليف الأسمدة الأحادية وهي النيتروجينية منها بالكبريت أو ببوليمر نصف مسامي أو مركبات نيتروجينية خاصة أو بصيغ كيميائية معقدة من صور النيتروجين. ومن مميزات هذا النوع من السماد: سهولة نثره، والاقتصاد في توفير العمالة، اذ يلزم اضافتة مرة واحدة فقط في عمر النبات بدلا من عدة مرات طوال فترة النمو، وهي كافي طول فترة نمو النبات الخضري والثمري. تقليل السمية للبادرات الناتجة عن زيادة الجرعة السمادية في بعض الأحيان. الاقتصاد في تركيز السماد لكفائتة بنسبة تصل الي 20% لتحقيق نفس الانتاجية العالية باضافة الأسمدة الأحادية.

ازدادت وتيرة استخدام الأسمدة الكيميائية في العقود الأربعة الأخيرة؛ بهدف زيادة خصوبة التربة ورفع إنتاجيتها من المحاصيل الزراعية، وترتب على ذلك نتائج سلبية، أهمها:

·    تلوث التربة الزراعية واختلال توازنها المعدني والفيزيائي والبيولوجي.

·    تلوث المياه الجوفية.

·    تلوث الجو من خلال تطاير الأسمدة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة (أكاسيد الأزوت).

·    حدوث أضرار جسيمة على صحة الإنسان والحيوان والكائنات الحية على وجه العموم.

·    التسبب بخسائر اقتصادية نتيجة الفاقد من الأسمدة الكيميائية، وهذا يرفع من تكاليف العملية الإنتاجية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ظروف التربة وتحلل المادة العضوية

طبيعة التداخل بين العناصر الغذائية